الشيخ محمد الجواهري
116
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 97 . ( 2 ) فتقيدها بخصوص المؤمنين ، فلا يبقى دليل دال بعمومه أو اطلاقه على تكليف الكفار بالفروع . وما يقال كما عن المشهور : لا تقييد بين الموجبين كما في قولك أعتق وأعتق رقبة مؤمنة لعدم التنافي بينهما ، فيحمل المقيد على أفضل الأفراد ، فكذا في المقام ، وإنما التقييد بين الموجب والسالب كما في قولك أعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة للتنافي بينهما فيرفع بالتقييد . فقد ذكرنا فيه غير مرة أنه بمكان من المنع إذ إن المقتضي للتقييد الموجود بين الموجب والسالب هو بنفسه موجود بين الموجبين وهو التنافي بين الدليلين ، فإن الوصف بل مطلق القيد وإن لم يكن له مفهوم كبقية المفاهم إلاّ أنه دال على عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، وإلاّ كان التقييد بالمؤمنة في المقام لغواً ، نعم لو لم يكن الوصف أو العقد احترازياً لقرينة على ذلك كان الأمر كما ذكره المشهور ، وإلاّ فالظاهر من القيد - كما في الموجبة الثانية - الاحترازية وإلاّ كان القيد لغواً ، فهو في منافاته للموجبة الاُولى وهي قولك اعتق رقبة كمنافاة قولك لا تعتق رقبة كافرة لقولك اعتق رقبة ، فكما أن الثاني موجب للمنافاة بين الدليلين ومقتض لحمل المطلق على المقيد ، كذلك الأوّل موجب للتنافي بين الدليلين ومقتض لحمل المطلق على المقيد ، فيحمل الخطاب المطلق الشامل لجميع الناس على المقيد بالمؤمنين . وقد ذكر كبرى ذلك السيد الاُستاذ في موسوعته في بحث المطلق والمقيد ج 46 : 549 . ( 3 ) النور 24 : 3 .